التخطي إلى المحتوى
السيسي نجح في حل معضلة تداخل الأزمات التي تحيط بالدولة.. وقدّم للمجتمع الدولي درسًا عظيمًا (حوار)

أزماتمُركبة أصبحت تُحاط بها مصر من جميع الاتجاهات، طوال 6 سنوات ظل الرئيس عبدالفتاحالسيسي يتعامل معها بحكمة، استعاد خلالهم مكانة مصر الدولية والإقليمية، بالإضافةإلى إنشاء المشروعات التي جعلتها قوى عظمى في المنطقة، وتسليح الجيش بأحدث الأسلحة،مما يجعلها تعود إلى سابق عهدها وقوتها.


وفي الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو، حاورت “الفجـر”، محمد أبو المكارمخبير إدارة الأزمات والتخطيط، حول الأزمات التي تحيط بمصر، وحصيلة إنجازات الرئيسعبدالفتاح السيسي السيسي طوال سنوات حكمه.


وإلى نص الحوار:

 

كيفترى 6 سنوات من الإنجازات التي حققها الرئيس عبدالفتاح السيسي؟

كخبيردولي في إدارة الأزمات، إسمح لي أن أتحدث عن إنجازات الرئيس السيسي بعدسة المجتمعالدولي، التي تشهد بالحكمة السياسية والقيادة الرشيدة للرئيس السيسي، في إعادةبناء الدولة الوطنية الحديثة بكامل مؤسساتها؛ حيث استعاد الرئيس السيسي المكانةالدولية لمصر على المستوى الإقليمي والدولي، وأعاد بناء الدولة المدنية الحديثةالتي تعبر عن هوية “دولة المؤسسات”، ومصير “دولة المستقبل”،وحقوق “دولة المواطن”، وطاقة “دولة الشباب”، ومكانة”الدولة القوية”، والشخصية الدولية لـ “دولة صاحبة سيادة”،تعبر عن حلم وهوية الوطن والمواطن المصري، الذي رسم له الرئيس السيسي قائدالمستقبل، ملامح الدولة المدنية الحديثة الرامية إلى رفع مستوى رفاه المواطن، عبرحزمة غير مسبوقة من السياسات الرشيدة للتطوير الشامل لمنظومة الإدارة التنفيذية،ورفع كفاءة كافة سبل الأداء الحكومي المتميز.

 

ماأهم المحطات التي لابد أن نقف عندها لإبراز الدور القوي في تخطي مصر للأزمات؟


في فقه إدارة الأزمات، نجح الرئيس عبدالفتاح السيسي في حل معضلة تداخلالأزمات المركبة التي تحيط بالدولة، وانطلق نحو قيادة البناء ونهضة الاقتصاد وعودةالأداء المؤسسي للقطاعات الخدمية بما يلبي احتياجات قطاعات عريضة من المواطنين؛فالدولة كانت تعاني بشدة من تركيبة معقدة من الأزمات المتنوعة التي تولدت عما جرىفي مصر خلال الفترة (2011 – 2014)، وسمحت بنشوب أزمات متعددة الأبعاد وعلى الجبهاتالأربعة؛ سيناء شرقًا، وأثيوبيا جنوبًا، وليبيا غربًا، وتركيا في البحر المتوسطشمالًا، وهذه الحروب الأربعة تزيد من تعقيدات الموقف والتحديات التي تواجه الدولةالمصرية، والتي كانت منهكة بالفعل قبل أن يتولى الرئيس السيسي الحكم.

 

وخلالفترة وجيزة، نجح الرئيس عبدالفتاح السيسي في السعي بكل حكمة إلى نسف المنظومةالبيروقراطية العنيدة في مؤسسات الدولة وقيادتها، نحو فكر سياسي واقتصادي تنمويشامل، نجح من خلاله بعد سنوات من العمال الجاد في تمكين الدولة من أن تلتقطأنفاسها، وتنطلق إلى الأمام بخطى واثقة وإنجازات ثابتة في وجه جميع الأزمات التيتحيط بالبلاد من كل جانب، وفي ظروف الحروب الأربعة التي تواجهها الدولة.


منذ بداية عام 2020 أضافت أزمة الانتشار الوبائي لفيروس كورونا المستجد، أزمةثلاثية مركبة وشديدة التأزم وطويلة المدى؛ نظرًا لما تحمله في طياتها من أزمةاقتصادية، وأزمة صحية، وأزمة موارد ضربت أسعار النفط والغاز في توقيت حساس جدًابالنسبة لمصر، التي كانت تسعى لتكون مركزًا إقليميا للطاقة، فضلًا عن متوالياتالأزمة التي عاندت مواصلة مشروع الإصلاح المصري طريقه نحو تطوير البنية التحتية،وإعادة هيكلة القطاعات المؤسسية في الدولة
.

 

فيرأيك.. ما هي الرسالة التي وججها الرئيس السيسي للمجتمع الدولي؟

وهناقدم الرئيس السيسي للمجتمع الدولي درسًا عظيمًا في إدارة تركيبة معقدة من الأزماتالمحكمة، بإرسال رسالة واضحة بأن سياسته تنتهج مبدأ الثبات على تحقيق الأهدافالوطنية، وأنه لا تراجع عن مشروع الإصلاح المصري، الذي يسعى إلى تحقيق الاستقرارالداخلي، ومواصلة تحقيق أهداف المشروعات القومية الكبرى، ودحر ومحاصرة الإرهاب فيسيناء، وعلى الحدود الغربية، وتحقيق الاستقرار الأمني الإقليمي بمحاربة الإرهاب فيليبيا، والاستقرار الاقتصادي في المتوسط، بالتعامل القوي مع المناورات التركية فيالبحر المتوسط، للاستيلاء على احتياطيات النفط والغاز، واستقرار الأمن الاستراتيجيالمائي لمصر، بالتعامل بحكمة دبلوماسية إدارة أزمة سد النهضة، التي اعتمد فيهاالرئيس السيسي على القوى الناعمة والتفاوض السياسي كخيار أول لتجنب الدخول في حربمباشرة ذات تداعيات خطيرة على استقرار مصر اقتصاديًا وأمنيًا ودوليًا، نظرًالاستعداد الكثير من القوى المعادية لمصالح مصر لسرعة استغلال الوضع، وتعبئة الرأيالعام الدولي ضد مصر، في حال لجأت إلى الخيار العسكري دون توفير غطاء الشرعيةالدولية، والذي يأتي بعد استنفاذ كافة سبل الحل السلمي، وهذا دليل واضح على حكمةوبعد نظر الرئيس السيسي في إدارة الأزمات المركبة التي تواجه مصر، وقدرته علىالعبور بالدولة إلى مستقبل آمن ومستقر برغم التحديات.

 

ماهي أبرز وأهم الملفات التي استطاع الرئيس السيسي إدارتها بحرفية طوال 6 سنوات؟

فيجانب الإدارة التنفيذية، نجح الرئيس السيسي في إعادة الحياة الطبيعية للمجتمعالمصري، وإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وشعوره بالأمان في بيته وفيمحيطه الاجتماعي، عبر تحقيق سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بدون خصوصية أواستثناء وذلك عبر حزمة كبيرة من جهود مواجهة عدم الاستقرار والانفلات الأمنيوالفوضي السياسية في مطلع العقد الحالي؛ حيث بدأ بإعادة بناء مؤسسات الدولة بخطىثابتة تدعم الاستقرار الأمني والاقتصادي والمجتمعي، ويحقق رفاه المواطن وحصوله علىالخدمات الحكومية، واستحقاقاته من مشروعات الإصلاح القومي في مصر، المتمثلة في مشروعاتتطوير البنية التحتية، وتحديث منظومة الأداء الحكومي الكاملة؛ حيث بدأ منذ توليرئاسة مصر في إعادة هيكلة القوات المسلحة ودعم الجيش المصري بقدرات التسليحالفائقة، التي تضمن توفر قوة الردع والرد والحفاظ على الأمن الاستراتيجي لمصر فيالداخل والخارج، وأعاد هيكلة المؤسسات الأمنية وقطاع الشرطة ودعمه بكافة سبلالتطوير التي ساعدت في استعادة قوات الأمن الداخلي لقدراتها وكفاءتها في الحفاظعلى الأمن والسلم العام، وأعاد بناء الأجهزة الخدمية كالتعليم والصحة والنقلوالمواصلات والإسكان والزراعة والري والصناعة، بما يضمن للمواطن حصوله علىاستحقاقات التنمية الشاملة وتوفير الخدمات الحكومية المتميزة، ليتوفر للمواطنالمصري في عهد الرئيس السيسي، كل ما يخفف آلامه ويحقق طموحاته ويضمن مستقبله.

 

كيفتري تعامل الحكومة مع الأزمات التي بدأت في مصر في عهد الرئيس السيسي؟

مصرتواجه حاليًا حروبًا أربعة على مختلف الجبهات في الداخل والخارج، وهنا تبرز حكمةالرئيس السيسي في التعامل مع الأزمة المركبة التي تهدد مصر حاليًا؛ فعلى المستوىالدولي يواجه العالم أزمة اقتصادية عالمية متوسطة المدى قد تستمر لخمس سنواتقادمة، وأزمة صحية عالمية بسبب الانتشار الوبائي، ومن خلال استراتيجية واثقة نجحالرئيس السيسي في العبور بالدولة المصرية نحو تخفيف تداعيات الأزمة الصحيةومتوالياتها من أزمات أخرى ذات تركيبة معقدة، بل والاستمرار في دعم الاقتصادالمصري ومواصلة مشروع الإصلاح القومي الشامل واستمرار المشروعات العملاقة لدرجةأدهشت المؤسسات الدولية نتيجة للاستحقاقات الكبرى التي أنجزتها مصر وخاصة في خفضنسبة البطالة إلى 7.8%.

وعلىصعيد الأمن الاستراتيجي، نجح الرئيس المصري في ترسيخ مكانة الدولة القادرة علىالتعامل مع كافة أنواع التهديدات الإرهابية ومحاربة الإرهاب ومحاصرته في شرقا فيسيناء وغربًا في ليبيا، وتأكيد سيادة مصر لحماية مصالحها وأمنها القومي في الداخلوالخارج، فضلًا عن قدرة مصر بقيادة الرئيس السيسي الحكيمة في إحكام قبضة مصر علىمصالحها من النفط والغاز شمالًا في البحر المتوسط، والتصدي للتوغل التركي المعاديلمصر.

هكذارسخ الرئيس عبدالفتاح السيسي أقدام الدولة المصرية، وحصن قدراتها لتضرب أروعالأمثلة في التعامل مع كافة التحديات والتهديدات، وذلك وفق استراتيجية تعتمد علىمبادئ ثابتة لهوية الدولة المصرية التي استعادت مكانتها طيلة 6 سنوات من الحكمالرشيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *