التخطي إلى المحتوى
انتخابات “الصحفيين” في زمن الكورونا.. كيف سيؤثر ذلك على دعاية المرشحين؟

وسط ترقب من الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، يبدأ سباق انتخابات التجديد النصفي
في ظروف استثنائية، لم تشهدها النقابة من قبل، أزمات تلاحق صاحبة الجلالة من كل
حدب وصوب، اختُتمت بانتشار فيروس كورونا، وهو ما سيلقي بظلاله على شكل العملية
الانتخابية، بدءًا من دعاية المرشحين، وانتهاءً باختيارات الجمعية العمومية.

كان كورونا اختبارًا حقيقيًا لمجلس النقابة الحالي، والذي ابتُلي بأكثر من نصف
مدته بالوباء، بعض اللجان بالنقابة عملت لصالح الزملاء، والبعض الآخر لم يحرك
ساكنًا طوال أكثر من عام ونصف من انتشار الفيروس، مما سيؤثر على اختيارات الجمعية
العمومية لأعضاء المجلس المقبل.

العُرف القائم للدعاية الانتخابية

اعتاد المرشحون لمقعد النقيب أو عضوية المجلس، على اتخاذ خطوات تجاه نشر
دعاياهم الانتخابية وبرامجهم، وذلك من خلال إقامة الجولات داخل المؤسسات القومية
والخاصة والحزبية، وذلك لعرض رؤاهم والرد على استفسارات الزملاء.

كما تتيح اللجنة المشرفة على الانتخابات، فرصة للزملاء المرشحين، لعقد ندوات
ولقاءات داخل قاعات النقابة، وذلك للقاء بأعضاء الجمعية العمومية ممن لهم حق
التصويت، والنقاش حول برامجهم الانتخابية.

كورونا يغير شكل دعاية المرشحين

ولكن هذه المرة يعيش المرشحون بانتخابات النقابة، حالة من التخبط بسبب
انتشار فيروس كورونا، مما أثّر على عدد الصحفيين المتواجدين بالمؤسسات؛ حيث خفّضت
الصحف عدد الزملاء العاملين من المقار، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية المُتبعة،
مما سيؤثر على جولاتهم المختلفة.

كما سيؤثر منع التجمعات داخل النقابة على شكل دعاية الزملاء، وهو ما سيمنع اللجنة
المشرفة على الانتخابات، من الموافقة على عقد أي ندوات أو حلقات نقاشية لهم.

دعاية بديلة

وتسبب كورونا في تحويل شكل الدعاية الانتخابية إلى “دعاية إلكترونية”؛
حيث استبدل المرشحون البث المباشر عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك،
باللقاءات، وذلك في الرد على استفسارات الزملاء عن برامجهم، وساعدهم في ذلك خروج
العديد من المجموعات “الجروبات”، التي تضم عدد كبير من الصحفيين
الفاعلين في قضاياهم.

واستهل البث المباشر على جروبات الصحفيين، أبوالسعود محمد عضو المجلس
السابق، والمرشح على عضوية المجلس “تحت السن”، بالإضافة إلى مساعد
الليثي المرشح على عضوية المجلس أيضًا “تحت السن”، واللذان كانا أول
مرشحين يخوضان تجربة عرض برامجهم الانتخابية والرد على استفسارات الزملاء في بث حي
على مواقع التواصل الاجتماعي.

ممدوح الصغير: الدعاية الإلكترونية ستغلب على
المرشحين

وقال الكاتب الصحفي ممدوح الصغير، رئيس تحرير أخبار الحوادث
الأسبق، والمرشح على عضوية مجلس النقابة “فوق السن”، إن الدعاية الإلكترونية
ستغلب على المرشحين في الانتخابات المقبلة، خاصة في ظل خفض عدد الزملاء العاملين
من المؤسسات، ضمن الإجراءات الاحترازية التي تطبقها، وصعوبة إجراء جولات في ظل
الجائحة، مؤكدًا أن الزملاء الصحفيين قادرين على فرز المحتوى الجيد للمرشحين،
واختيار من يناسبهم.

ووجه المرشح على عضوية مجلس النقابة، في تصريحات خاصة،
رسالة لأعضاء الجمعية العمومية قائلًا: “صحتكم وسلامتكم أهم من المجلس
والانتخابات، وأطالبكم بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية، والالتزام بتعليمات
اللجنة المُشرفة”.

سامي عبدالراضي للصحفيين والمرشحين: حياتكم هي الأساس

وقال الكاتب الصحفي سامي عبدالراضي مدير تحرير جريدة الوطن،
والمرشح على عضوية مجلس النقابة “تحت السن”، إن كل مؤسسات الدولة تأثرت
بسبب كورونا، ولا شك في أن انتخابات النقابة ستتأثر بشكل كبير، سواء في أعداد
المشاركين، أو حتى في شكل الدعاية الانتخابية، والتي سيتحول طابعها إلى
“إلكتروني” بشكل أكبر.

وأضاف في تصريحات خاصة، أن الأساس هو حياة وصحة الزملاء، سواء كانوا من المرشحين أو
أعضاء الجمعية العمومية، موجهًا رسالة لهم قائلًا: “حياتكم وصحتكم هم الأساس،
ونتمنى أن يجد قسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مخرجًا قانونيًا، يحافظ عليكم
وعلى النقابة والقانون في نفس الوقت”.

هبة باشا: أتمنى أن يلتزم الجميع بالإجراءات الاحترازية

وقالت الكاتبة
الصحفية هبة باشا مديرة تحرير مجلة نصف الدنيا، والمرشحة على عضوية المجلس
“تحت السن”، إن الصحفيين والإعلاميين من أكثر الفئات التي يحتم الواجب
المهني عليهم التواجد خلال الأزمات، وقادرين على أداء عملهم في ظل أي ظروف، ولكن
في نفس الوقت يجب أن يؤمن الجميع، سواء مرشحين أو أعضاء الجمعية العمومية، أن
لدينا التزام أخلاقي، وهو الحفاظ على بعضنا البعض.

وأضافت في
تصريحات خاصة: “بالتأكيد هذا سيؤثر على شكل الدعاية الذي اعتدنا عليه في
الانتخابات، ولكن أتمنى أن تتم العملية الانتخابية بدون أي خسائر في الأرواح، وأن
يلتزم المرشحون بالإجراءات الاحترازية خلال جولاتهم، وأن يلتزم الزملاء أيضًا خلال
انعقاد الجمعية العمومية”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *