التخطي إلى المحتوى
“تعامد الشمس”.. ظاهرة برع فيها المصري القديم

قال الباحث الأثري أحمد عامر إن قدماء المصريين برعوا في علم الفلك وفي فنون البناء والعمارة، فكانت الأهرامات والمعابد والمقابر والتي وثقت بشكل رائع وبديع تلك المعارة.

وأضاف عامر برع كذلك المصري القديم في ضبط تعامد الشمس علي المعابد المصرية، وهي ظاهرة ليست مرتبطة بمعبد واحد فقط، بل بالعديد من المعابد المصرية القديمة.

ونجد أن من أشهر الظواهر التي تحدث مرتين في العام هي تعامد الشمس علي وجة واحدًا من أعظم ملوك قدماء المصريين وهو الملك “رمسيس الثاني”، والذي ترك لنا الكثير من الآثار الهامة منها التحفة الرائعة فى أبوسمبل.

فالمعبد الكبير وهو لرمسيس الثاني منحوت فى الصخر بنى حوالى عام 1244 ق.م، واستغرق بناؤه حوالى واحد وعشرون عاماً أي أنه انتهى عام 1265 ق.م.

ويحرس مدخل المعبد 4 تماثيل ضخمة للملك “رمسيس الثانى” وهو جالس، ويزيد ارتفاع كل تمثال عن 20 مترًا.

أما المعبد الصغير المنحوت أيضا فى الصخر فهو لزوجته ومحبوبته ومعشوقته الملكة “نفرتارى”، وكان المعبد مُكرساً لعبادة الإلهه “حتحور” إلهه الحب والتى تصور برأس بقرة أعلي رأسها قرص الشمس.

وتوجد فى واجهة المعبد ستة تماثيل ضخمة، أربعة منها واقفة منها للملك “رمسيس الثانى”، وإثنان للملكة “نفرتارى”، ويصل إرتفاع التمثال إلى حوالى عشر أمتار تقريبًا.

وتابع “عامر” أن ظاهرة تعامد الشمس داخل قدس الأقداس فى المعبد الكبير، تُعد من أبرز الظواهر الفلكية النادرة التى تحدث مرتين كل عام يومي الثاني والعشرين من شهر أكتوبر، وكذلك الثاني والعشرين من شهر فبراير كل عام.

وتحدث الظاهرة بتعامد شعاع الشمس على تمثال وجه الملك “رمسيس الثانى”، وهناك احتمالات غير مؤكدة أن هذان اليومان رُبما ليوم ميلاده، ومره آخري ليوم تتويجه بحكم البلاد.

وبالمعبد تماثيل الآلهة “أمون”، و”رع حور آختي”، و”بتاح”، وهذه التماثيل التى قدسها، وعبدها المصرى القديم.

وتتسلل أشعة الشمس صالات معبد الملك “رمسيس الثانى” التى ترتفع بطول ستون متراً حتى تصل إلى داخل قدس الأقداس مرتين فقط كل عام.

وكان التعامد يحدث قبل نقل المعبد يومي الحادي والعشرين من شهر أكتوبر، وكذلك الحادي والعشرين من شهر فبراير، حيث تغير ميعاد التعامد بسبب نقل المعبد من مكانه الأصلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *