التخطي إلى المحتوى
خبراء: «حظر التجول» أغلق مصانع وأصاب القطاع بالركود.. ولا بديل عن «الدعم» والحوافز للتعافى

اتفق عدد من أساتذة الاقتصاد حول أن التأثيرات السلبية لفيروس كورونا على قطاع التشييد والبناء قد تمتد لسنوات بسبب ما نجم عن فترات إغلاق مصانع مَواد البناء وحظر التنقل في ساعات معينة وتخفيض العمالة في مواقع العمل، مؤكدين أن القطاع يحتاج إلى المزيد من الحوافز لضمان التعافى بشكل كامل من آثار فيروس كورونا في ظل الأعباء الواقعة على الشركات العاملة في هذا المجال.

وقال الدكتور على الإدريسى، أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، إن قطاع التشييد والبناء من القطاعات التي تأثرت سلبا بفترة حظر التجوال التي تم تطبيقها إثر انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث أصبحت فترات العمل محدودة، بجانب تقليص عدد ساعات الانتقال، وتقليل عدد العمالة في المشروعات، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية في مواقع العمل. وأضاف الإدريسى، لـ(عقارات مزايا نيوز)، أن المشكلة لا تتعلق بقطاع واحد ولكن بأكثر من 70 وظيفة أخرى مرتبطة بقطاع التشييد والبناء، وهو من القطاعات كثيفة العمالة، لذلك كان القرار بضرورة فتح الاقتصاد مع تطبيق الإجراءات الاحترازية، حتى تعوض القطاعات الاقتصادية المختلفة جزءا من خسائرها عن الفترة الماضية، مؤكدا أن عودة الحياة الطبيعية تضمن استمرارية العمل داخل القطاع بمعدلاته السابقة بما يضمن استمرارية العمل داخل المشروعات القومية المختلفة، مطالبًا في الوقت نفسه بمزيد من الحوافز لضمان دوران عجلة الإنتاج بشكل سريع.

وقال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنى سويف، إن قطاع التشييد والبناء ساهم بشكل كبير من خلال الطفرة التي حدثت خلال الفترة الماضية في زيادة التوقعات الإيجابية لمستقبل الاقتصاد المصرى، وآخرها التقييم الأخير لصندوق النقد الدولى الذي وضع الاقتصاد المصرى في قائمة ضمن أهم 30 اقتصادا عالميا خلال الفترة المقبلة. وأضاف العمدة أن هذا القطاع تأثر بشكل بالغ، ليس فقط داخل مصر ولكن عالميا، حيث خسرت الولايات المتحدة الأمريكية الملايين من الوظائف شهريا منذ بداية الجائحة، كما تأثرت مصانع الأسمنت والحديد، بسبب إغلاق الموانئ وتوقف حركة الاستيراد والتصدير، وهو ما أدى إلى بطء حركة النمو عالميا. وأشار العمدة إلى أنه بالرغم من انتشار فيروس كورونا إلا أن حركة المشروعات القومية في مصر لم تتوقف، ولكنها تأثرت بنسب كبيرة، لكن لم نشهد في مصر حركة إغلاق كلى بعجلة الإنتاج على غرار بعض الدول الأوروبية، مؤكدا أن عودة الحياة الطبيعية تدريجيا في الجوانب الاقتصادية مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية والوقائية ستساعد على زيادة معدلات النمو جزئيا.

2,789

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *