التخطي إلى المحتوى
في عهد السيسي.. “النهر المقدس” نبع التجارة وسر الحياة

هنا أفريقيا.. أصلالحضارات وأقدم قارات العالم.. أرض الخامات التي شهدت أعنف الصراعات في التاريخللسيطرة على مقدراتها.. هنا خرج الآلاف و الآلاف من قبائلها ليشيدوا حضارات أوروبا وأمريكا.. هنا أصل الحياة والطبيعة التي امتزجت بملامح سكانها حتى صاروا قطعا لا تختلف عن جبالها شموخا.. هنا ينبع النهر سر الحياة الذي حولتهالسواعد المصرية إلى نبع للتجارة ومفتاح للرزق.

سنوات ست امتلأت بالإنجازات،جاء على رأسها استعادة الكيان الافريقي، بان أصبحت مصر رئيسا للاتحاد الافريقي،واستمرار جهود تنفيذ مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط والتيكانت مصر قد بدأته في 2013 لتعزيز التعاون بين دول حوض نهر النيل وانعاش التجارةبينهم وكسر حواجز الحدود، لربط دول حوض النيل  بممر ملاحي يدعم حركة التجارةالبينية والسياحة، و توفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة بالاتصالالبحار والموانئ العالمية، حيث سيساهم في إنشاء آلية إقليمية في مجال النقل النهريوفى تطوير مجرى نهرى يصل إلى البحر المتوسط بكيب تاون بجنوب أفريقيا بطول القارةالإفريقية.

طرحت مصر مبادرة لتحقيقالتنمية والتكامل الأفريقيين من خلال مشروع للربط الملاحي النهري من بحيرةفيكتوريا إلى البحر المتوسط، وإنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرىالملاحي، وأبدت رغبتها في تولى مهمة إعداد دراسات ما قبل الجدوى لهذا المشروعالواعد، وتم تأييد مقترح المشروع والموافقة عليه من لجنة رؤساء الدول المشاركة،ومن اللجنة التوجيهية العليا للاتحاد الأفريقي في يناير 2013 بالعاصمة الإثيوبيةأديس أبابا.

المسار

من المخطط أن يربط المشروع بين الهضبة البحيرات الاستوائية وشرق إفريقيا مع البحرالمتوسط، حيث يبدأ من بحيرة فيكتوريا ثم البحيرات الاستوائية الموجودة في أوغندا، حتىيصل إلى حدود السودان وبحر الجبل، ثم منطقة السدود، ثم يصل إلى النيل الأبيضويستمر في مساره حتى يلتقى بنهر السوباط ثم يلتقى بالنيل الأزرق ثم نهر عطبرة ثموادي حلفا منطقة الشلالات، ثم سد مروى بالسودان عن طريق إنشاء هويس خاص بذلك، ليصللبحيرة ناصر حتى أسوان حتى يمتد إلى البحر المتوسط “ميناء الإسكندرية عن طريقفرع رشيد أو ميناء دمياط عن طريق فرع دمياط” ويتطلب ذلك أعمال تهذيب على طولمجرى نهر النيل في مصر.

يتضمن المشروع إنشاء ممراتتنمية، تشمل مجاري نهرية بنهر النيل وبحيرة فيكتوريا وسكك حديدية وطرق برية وشبكاتللإنترنت، ومراكز لوجستية وتنمية تجارية وسياحية بين دول حوض النيل، كمايتضمن إنشاء قنوات ملاحية تمنع الفواقد المائية الحالية نتيجة البخر منمستنقعات بحر الغزال في جنوب السودان ومنطقة السدود بقناة جونجلي، وسيتم إنشاءمجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحي.

التمويل

تموِّل مصر المرحلة الأولى لدراسة المشروع بمنحة مقدمة من البنك الإفريقي للتنمية،بقيمة 650 ألف دولار، وهي تهدف إلى بناء قدرات الدول في مجال النقل النهري فضلا عنإعداد دراسة الأطر القانونية والمؤسسية للملاحة النهرية بنهر النيل وإعداد الشروطالمرجعية لدراسة الجدوى وجدير بالذكر أن مصر قامت من قبل بتمويل وإعداد دراسة ماقبل الجدوى للمشروع.

وأعلنت وزارة المواردالمائية والري البدء في إعداد الدراسة الخاصة بالإطارين القانوني والمؤسسي لمشروعالربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط في مارس 2017 ، حيث يقوم المكتبالاستشاري “هيدروبلان” بالدراسة الخاصة بالإطار القانوني والمؤسسيواحتياجات التدريب ، ويقدم المكتب الاستشاري بتقديم التقرير المبدئي وبعد الموافقةعليه من قبل مصر ودول حوض النيل ، يتم إعداد سلسلة من الزيارات لكل دول الحوضبصحبة ممثلي وحدة إدارة المشروع وذلك لجمع البيانات اللازمة للدراسة. ثم تقديمالتقرير الأول للدراسة بعد 4 أشهر من الاتفاق على التقرير المبدئي.

الأهمية

يعتبر مشروع الخط الملاحي الذي يربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، أحد أبرزالمشروعات الطموحة لدول حوض نهر النيل، حيث يسمح بتوفير منفذ بحري للدول الإفريقيةالحبيسة ، وتأتى أهمية مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، فيإطار تطوير سبل التعاون بين دول حوض النيل، والاستغلال الأمثل لمياه النهر وتعظيمالفوائد لجميع الدول، إذ سيعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية والسياسية لنهرالنيل، وإحداث نهضة في التعاون والتبادل التجاري بين دول حوض النيل المختلفة.

ويتيح المشروع تيسير النقلالتجاري بين دول حوض النيل بتكلفة رخيصة بما يساهم في تسهيل التجارة البحرية وفتحأسواق تصدير إلى قارة أوروبا والدول العربية عن طريق مصر، بما يساهم في إنعاشالاقتصاد بالدول الأفريقية ويساعد في رفع معدلات التنمية وخفض نسب الفقر.

النقل النهري في مصر

خلال هذه الأعوام الستة نفذت مصر استراتيجية داخلية لرفع كفاءة وتطوير قطاع النقلالنهري تمثلت في:

–  استمرار أعمال إزالةالاختناقات بالمجاري الملاحية بنهر النيل وتأمينها بالمساعدات الملاحية

– استكمال تنفيذ مشروع البنيةالمعلوماتية لنهر النيل لتتبع مسير الوحدات النهرية بتكلفة 9 ملايين يورو.

– رفع كفاءة الأهوسة الواقعةعلي الطرق الملاحية لتيسير حركة النقل عبر النقل النهري .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *